صحيفة الرواد الإلكترونية - تصدر عن مدارس الرواد الأهلية
 



الأخبار
أخبار التعليم
المدارس العربية في السعودية... «خيار مر» للمقيمين قبل العودة النهائية إلى بلادهم
المدارس العربية في السعودية... «خيار مر» للمقيمين قبل العودة النهائية إلى بلادهم
المدارس العربية في السعودية... «خيار مر» للمقيمين قبل العودة النهائية إلى بلادهم
قضية تتفجر في كل عام وتلجأ لها الأسر هربا من تقليل الدرجات
13-06-2010 03:28
الرواد - جدة: نقلا عن الشرق الأوسط
تضاربت آراء متخصصين في مجال التعليم حول جدوى السماح للمدارس التي تدرس مناهج دول عربية أخرى للطلاب العرب المقيمين في السعودية، ففي حين يرى البعض أهميتها كمورد استثماري جدير بفتح أبواب العمل للشباب السعودي من الجنسين من جهة، ويمنح أبناء الجاليات العربية فرصة للمنافسة في الجامعات في بلادهم من جهة أخرى، يرى آخرون أن هناك منعا صادرا في هذا الصدد بقرارات محلية، وأخرى من جامعة الدول العربية.
وتطل هذه القضية التي تؤرق أولياء أمور الطلاب المقيمين، عند بداية المواسم الدراسية في دولهم، في ظل إفراد وزارة التربية السعودية أياما محدودة لاستيعاب الطلاب المقيمين في السعودية، وما يصاحبه من صعوبات في قبولهم وتوزيعهم على المدارس.
ويقول عدد من أولياء الأمور إن ذلك، إضافة إلى قرارات العودة النهائية إلى بلادهم، وخصم درجات على الذين يتقدمون لاختبارات الثانوية العامة السعودية عند منافستهم في جامعات بلادهم، تجعلهم يفضلون تعليم أبنائهم مناهج دولهم في شكل مجموعات خاصة، وهو ما اعتبره مسؤول في وزارة التربية أمرا غير مرخص به ويخالف اللوائح.
وفي الوقت الذي نفت فيه الدكتورة فائقة سعيد الصالح، مستشارة الأمين العام لجامعة الدول العربية لشؤون التربية والتعليم ومديرة التربية والتعليم والبحث العلمي في جامعة الدول العربية لـ«الشرق الأوسط» علمها بقرار الجامعة المانع، إلا أنها اعتبرت الأمر شأنا داخليا للدول، وقالت: «جامعة الدول العربية لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء»، واعدة بالبحث عن مثل هذا القرار، إن وجد.
* وزارة التربية
* في حين قطع الدكتور فهد الطياش، المشرف العام على الإعلام التربوي بوزارة التربية والتعليم لـ«الشرق الأوسط» بعدم وجود توجه لدى الوزارة لفتح مدارس عربية في السعودية، مشيرا إلى أن التحاق الطلاب العرب، يكون أقرب لاندماجهم مع أبناء البلد، وأضاف أن هذه الخطوة تعزز اللحمة العربية، لا سيما أن شهادات الثانوية العامة السعودية معترف بها ومعتمدة عربيا، وليس هناك توجه من وزارة التربية لفتح المدارس العربية.
وأضاف: «إن هذا بموجب القرار الصادر من المجلس الإشرافي على المدارس الأجنبية، الذي ينص على عدم الترخيص لفتح مدراس للجاليات العربية، وذلك لأن للإخوة العرب المقيمين في المملكة العربية السعودية خيارات كثيرة لتعليم أبنائهم، من المدارس الحكومية والأهلية السعودية إلى جانب المدارس الأجنبية، وعلل قائلا: «لذلك لا يسمح لهم بإنشاء مدارس».
وأكد الدكتور الطياش على أن ما يقوم به بعض الأهالي من تدريس هذه المناهج لأبنائهم يعتبر مخالفا نظاميا، ولا يسمح به، وأن جميع الطلبات التي قدمت من الجاليات إلى وزارة التربية والتعليم قد رفضت.
* التعليم الأهلي
* سمير الحكيم مدير إدارة التعليم الأهلي والأجنبي بوزارة التربية والتعليم، أكد أن إدارته تلقت الكثير من الطلبات لافتتاح مدارس بمناهج الدول العربية، لكنه قال: «إلى الآن لم نجد ما نستند عليه، ولا نستطيع عمل شيء حيال هذا الأمر، ولا بد من عرض المسألة على وزير التعليم أو نائبه، وهما اللذان يقومان بعرضه على المسؤولين في وزارة الداخلية والخارجية حتى يتم السماح بذلك». مشيرا إلى أن إدارته تخضع إلى ضوابط المدارس الأهلية والأجنبية أكثر من غيرها.
وللمستثمرين في القطاع رأي أيضا في هذا الجانب، يلخصه عثمان القصبي، وهو مستثمر سعودي في مجال التعليم الأهلي، بقوله: إن «وجود مثل هذه المدارس يخلق فرص عمل للشباب السعودي، ويمكن أن تكون مفتاحا لفرص استثمارية تجلب الرساميل الأجنبية للبلد، مما يشكل قوة اقتصادية وإضافة للدخل القومي»، مشيرا إلى أن الطلاب العرب يتم استيعابهم في المدارس السعودية بشقيها الخاص والعام، ولكنهم يواجهون صعوبات في المراحل الجامعية.
من جهته، أوضح المحامي محمد بدر، أن الأنظمة واللوائح في السعودية لا تسمح للجاليات العربية بإنشاء مؤسسات تعليمية، وقال: «على الرغم من صدور توصيات من جامعة الدول العربية، فإنها غير ملزمة للدول الأعضاء لاعتبارات السيادة الداخلية للدول».
وتتيح سفارات وقنصليات الدول العربية لرعاياها من الطلاب خوض الاختبارات في المراحل التعليمية والجلوس للاختبارات في فصول دراسية تنظمها في أوقات الاختبارات، تقدر مصادر عدد أبناء المقيمين في السعودية بأكثر من 22 ألف طالب من الجنسين، يختبر عدد منهم تلك الاختبارات بعد دراسة مناهج بلادهم في مجموعات تعتبر مخالفة للأنظمة بحسب مسؤولين في السعودية، مما يجعل ذلك العمل مخاطرة من قبل الطلاب ومدرسيهم على حد سواء.
* القنصل المصري
* على الصعيد ذاته يصف علي العشيري القنصل العام لجمهورية مصر العربية في جدة موضوع إنشاء مدارس للجاليات المصرية والعربية على الأراضي السعودية، بـ«الموضوع الشائك»، مشيرا إلى أن هناك طلابا مصريين لا يستطيعون دخول المدارس المحلية لأسباب، وصفها بالـ«معينة».
وقال القنصل المصري: «لدينا برنامج امتحانات (أبناؤنا في الخارج)، ونعمل على هذا المنوال منذ سنين، وبتصريح من الجهات المختصة في السعودية»، مضيفا: «هذا النظام ينطبق على كل أبناء المصريين المقيمين في الخارج، وهو موضوع من قبل وزارة التربية والتعليم في مصر، لربط أبنائها في الخارج بوطنهم الأم».
وطبقا لهذا النظام يعتبر المنتسبون له من وجهة نظر الجهات المصرية طلبة «منازل»، ولهذا السبب، يعلل القنصل المصري، توفير وزارة التربية والتعليم بعض القنوات التعليمية المساندة للطلبة المصريين في الخارج على شبكة الإنترنت، تبث دروسا مساعدة في بعض المواد.
واعتبر احتياج بعض الطلاب إلى مساعدات أو دروس جماعية، مسألة تتعلق برغبة الأهالي وأبنائهم، ولا علاقة للسلطات السعودية بذلك، وقال: «هذه مسألة شخصية تتولاها الأسرة وحدها».
وقال العشيري: « أثناء زيارة أحد كبار المسؤولين، نسمع من وقت لآخر في مداخلات بعض الإخوة المصريين، يتحدثون عن ضرورة إنشاء مراكز نسائية تقدم مجموعات للتقوية أو دروسا خاصة تدعم الطلاب»، منوها بأنهم عندما يثيرون مثل هذه المواضيع مع الجهات السعودية المختصة، فإنها تطالب بتصاريح، وهو الأمر الذي لم يحصلوا عليه - حسب قوله.
ولفت العشيري إلى أن عدد الطلاب المتقدمين هذا العام للاختبارات من جدة والرياض، يبلغ نحو 15 ألف طالب وطالبة، ابتداء من الصف الثالث الابتدائي حتى المرحلة الثانوية.
واعتبر مسألة توفر معايير وشروط لا بد من استيفائها في الطالب أو الطالبة للانتظام في مدراس المملكة العربية السعودية موضوعا مرتبطا بالسلطات السعودية، لا غير، لكنه استدرك: «على الرغم من توافر هذه الشروط في بعض المصريين، فإنهم يفضلون دراسة مناهج وطنهم الأم».
في حين أرجع العشيري تفضيل بعض الأهالي دراسة المناهج المصرية دون غيرها، إلى اضطرار البعض منهم للرجوع إلى بلادهم في أي وقت، أو اضطرارهم إلى إرسال أبنائهم لإكمال دراستهم في بلادهم دون عقبات أو إرباك.
وقال: «المنطق الذي استندت إليه جامعة الدول العربية، حين أصدرت قرار منع إنشاء مدارس أو جاليات عربية على أراضي الدول الناطقة بالعربية لا يعقل، ولا توجد ازدواجية في النظام التعليمي، طالما تتوحد اللغة، كما أن قوانين الجامعة لا تعارض منح هذه التراخيص إلى الدول الناطقة بغير العربية، مثل الهندية أو اليونانية إن وجدت.
وأبدى العشيري ترحيبه بأي تغيير لصالح أبناء الدول العربية المقيمين في المملكة، في ما يتعلق بنظام الدراسة، أو أي شيء آخر يفيد أبناء الجاليات، وقال إن القرار راجع إلى السلطات السعودية في هذا الشأن.
* ازدياد الأعداد
* من جانبه، طالب مدرس يعمل في إحدى المجموعات الخاصة بالجالية المصرية - فضَّل حجب اسمه - باتخاذ قرار سريع، والتصريح لهذه المدارس، مؤكدا أن أولياء الأمور يبحثون عما يضمن لأبنائهم استمرارية التعليم دون عقبات أو إضاعة فرص جامعية.
وقال: «يجب إيجاد الحلول العاجلة لهذه المسألة، حيث إن عدد الطلاب يزداد بشكل واسع كل عام»، وأضاف: «كما أن نظام الجامعة في مصر يعتبر تكملة لما درسه الطالب في الثانوية العامة»، وقال: إن «الجهات المختصة ترجع هذا الأمر، كلما فكرنا بالعمل بصورة غير مخالفة للأنظمة، إلى قرار الجامعة العربية، الذي لم يطلع عليه أحد، وهناك مدارس عربية قائمة بالفعل في دول خليجية أخرى».
وعلى المنحى ذاته، يشير جمال سالم، وهو مصري يعمل في شركة قطاع خاص بجدة، إلى أسباب رئيسية، تدفع الجاليات إلى إلحاق أبنائها في «المجموعات الخاصة» التي تدرس مناهج بلادهم، ويقول: «إن احتمال رجوعنا إلى وطننا وارد في أي وقت، لذلك نبحث عن تعليم مواز ومساو لأبنائنا في حالة عودتنا، حتى لا يتم تأخيرهم بسبب اختلاف المناهج، أو حرمانهم من الالتحاق بالجامعات الحكومية».
ويضيف: «إن المناهج السعودية تهتم باللغة العربية والدين بشكل مكثف، بعكس مناهجنا المتنوعة»، مشيرا إلى أن دور القنصلية المصرية في جدة، يتمثل فقط في توفير قاعات للاختبار.
وسرد سالم قصة واجهت ابنه في إحدى السنوات، قائلا: «ذات مرة، ذهبت لاصطحاب ابني من المدرسة، إلا أنني فوجئت به وزملائه جالسين على الرصيف، إذ كانت جهات حكومية سعودية أغلقت المكان الذي كانوا مجتمعين فيه، وقد حصل هذا مرتيـن، إذ تم القبض على المعلمين، وترك المعلمات يذهبن، وعندما سألت عن الأسباب جاءني الرد بأن أنشاء مدارس أو تجمعات عربية في السعودية ممنوع».
ما نقوم به يعد «سرقة للتعليم المصري»، مازح سالم بهذه الجملة، وقال: «هذا ما نفعله عند تدريسنا لأبنائنا هذه المناهج، متعجبا من تعامل الجهات الرسمية مع هذه المجموعات وكأنها أماكن مشبوهة، وطالب بضرورة تقنين الموضوع، وفتح مدارس للجاليات صاحبة الأعداد الواسعة في البلاد.
* الاغتراب والتعليم
* ومن جانب آخر، قال معلم سوداني فضل تسميته بـ«الأستاذ ميرغني»، وهو أحد المؤسسين لمجموعات سودانية تدرس مناهج بلادها: «نسبة للتقارب الجغرافي والتجانس في اللغة والدين بين السعودية والسودان، يعيش المواطن السوداني لفترات طويلة في المملكة، قد تصل إلى ثلاثين عاما، سواء لظروف تضطره للبقاء، أو حتى المكوث لفترات متقطعة، مما يعني وجود أعداد كبيرة من الجالية السودانية التي تعيش وتقطن في البلاد هنا، ونظرا لأن التعليم يعتبر المطلب الرئيسي لجميع الأسر، كان من المستحسن إيجاد صرح تعليمي يتناسب في مقوماته مع تلك الفئة».
ويكمل: «كما يلتحق بعض الطلاب بالمدارس المحلية، وهو ما قد يفوت الفرصة أمامهم في الالتحاق بالجامعات والتخصصات في وطنهم، وفي بعض الأحيان يقلل من الفرصة»، مدللا: «قد يحصل الطالب على نسبة 90 في المائة، وبحسب نظام المعدل التراكمي المعمول به في السعودية، فإن معدل الطالب ينقص كثيرا في بعض البلدان، ومنها السودان، مما يضطره إلى الدخول في تخصصات أقل؛ نظرا لضعف معدله، بالإضافة إلى الدرجات التي سوف تخصم منه».
وعن قرار جامعة الدول العربية، أضاف: «بحثت أربع سنوات عن قرار جامعة الدول العربية ولم أجده، وعلى الرغم من إرسالنا طلبات إلى وزير التربية والتعليم والنائب الأول لتعليم البنين، والنائب الأول لتعليم البنات، باسم الجالية السودانية، فإنه لم تصل أي إفادة بشأنه حتى الآن».
وفي حالة سماح الوزارة لهم بإنشاء مراكز دورات وتقوية، قال «ميرغني»: لا مانع لدينا من إشراف وزارة التربية والتعليم على هذه المجموعات، أو تعيين من تراه مناسبا، والأهم من هذا كله، أن تدرس مناهجنا تحت أي مسمي، بالإضافة إلى ترحيبنا بتدريس المنهج السعودي إلى جانب مقرراتنا». لافتا إلى أنه تمت مناقشة الأمر مع بعض المسؤولين المعنيين، وما ينقصهم هو توفير بيئة صحية تعليمية. مشيرا في الوقت ذاته، إلى أن هناك مدارس قد تم إغلاقها بسبب التجمعات، لكنه يوضح أنه في ظل تفاهم بعض الأهالي ودعمهم للمجموعات بأي شيء يساعد في استمرارها، مثل توفير غرف أو صالات، سيصبح الأمر أكثر سهولة.
وزاد قائلا: «إن عدد المجموعات السودانية، يبلغ نحو 18 مجموعة، لا سيما أنها تحتوي أيضا على جنسيات أخرى تدرس المنهج السوداني».
واصفا عمل القنصليات بـ«العمل الدبلوماسي فقط»، على الرغم من أن معظم أبنائهم ينتسبون إلى هذه المجموعات، وقال: «بدورهم كجالية خاطبوا الإمارة، ولكن لم يصل إلينا الرد حتى هذه اللحظة، رغم استمرار تزايد عدد الطلاب والطالبات؛ حيث بلغ عدد الطلاب في الجالية السودانية في مرحلة الأساس نحو سبعة آلاف طالب وطالبة من الجنسين».
وكانت نسخة إلكترونية من مراسلات الجالية السودانية مع وزارة التربية والتعليم قد انتشرت، حول متابعة موضوع المدارس، إلا أن رد القنصلية السودانية على استفسار «الشرق الأوسط» حول الموضوع ذاته، جاء مقتضبا؛ حيث قالت: «في ما يتعلق بفتح المدارس، فإن القنصلية تحترم سياسة المملكة العربية السعودية في هذا الخصوص»، دون أن تضيف توضيحا آخر.
ويعود «الأستاذ ميرغني» هنا إلى القول: «إن الطلاب يشعرون بحالة خوف لمجرد سماعهم أي أصوات من خارج مكان انعقاد الدروس، حيث من الممكن إلقاء القبض عليهم في أي وقت، وقد يلقى القبض على المعلمين بتهمة العمل من دون ترخيص».
وبالانتقال إلى معلم آخر، فضل تسميته بـ«الأستاذ عادل»، الذي نفى بدوره، وجود جماعات يتم التدريس فيها بشكل جماعي، مشيرا إلى أن القنصلية هي الجهة الرسمية، وقال: «نحن مواطنون ومعلمون في مدارس خاصة بالسعودية».
ويرى «الأستاذ عادل» أن السعودية، تقدم التعليم لكل العرب بكل سهولة، ويقول: «الشخص الراغب في تعلم منهج بلده، يعود إليها ولا يعمل هذا العمل في المنزل»، وتابع: «لا أرى خللا في هذا، وهو احترام لقوانين البلاد».
* تأثر الأسرة
* المقيم السوداني يوسف النور، وهو أحد أولياء الأمور قال لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن رب الأسرة العربي في السعودية، مجبر على الاتجاه لتعليم أبنائه ضمن المجموعات التعليمية التي تدرس مواد بلادهم، لأن الأسرة مآلها العودة إلى الوطن، لينتظم الأبناء في دراستهم دون أن يكون هناك تأثير عليهم»، وقال: «إن الكثير من الأسر تأثرت بانقسامها في الإقامة بين السعودية والسودان بسبب الدراسة»، وقال: «لو توفرت المدارس هنا لسهل لم الشمل».
وأشار إلى أن رب الأسرة العربية، ينحو هذا المنحى مجبرا، فالمدارس السعودية تفرد يوما أو اثنين لقبول الطلاب العرب المقيمين، مقابل ثلاثة أشهر للمواطنين، وخلال اليومين، يتزاحم المقيمون لتسجيل أبنائهم، فمنهم من يجد فرصة ومنهم من لا يستطيع.
ويتابع النور: «بالإضافة إلى ذلك، فإن النظام لا يسمح بتأسيس مدارس لأبناء المقيمين لكي يدرسوا في بيئة تعليمية أمنة، فنجدهم يدخلون فصولهم وكأنهم لصوص، فضلا عن التوزيع الذي عادة ما يضع أبنائي في مكان يبعد عشرات الكيلومترات عن سكنهم، وهذه مشكلة أخرى تجعل الطالب دوما في حالة خوف وعدم انتماء للمكان، وعدم الشعور بأمان».
* دراسة متخصصة
* وفي السياق ذاته، أكدت دراسة قدمت لوزارة التربية والتعليم حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها على ضرورة إنشاء مدارس خاصة بالجاليات العربية، وذلك من قبل القطاع الخاص تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، بهدف تخفيف العبء المادي والبشري على المدارس الحكومية، وفك الاختناق والازدحام داخلها.
وأشارت الدراسة التي قدمها الدكتور سعد الرشود إلى أن افتتاح هذه المدارس يساعد على استمرار الطلاب في مواصلة تعليمهم وقت العودة إلى بلادهم، مشيرة إلى أن عدد الطلاب والطالبات من الدول العربية في السعودية، تجاوز 521 ألف طالب وطالبة، ملتحقين بالمدارس الحكومية في جميع مناطق ومحافظات المملكة، وأن هذه الأعداد في زيادة كل سنة.
وكشفت الدراسة أن أغلب الدول العربية والخليجية تسمح بافتتاح مدارس للجاليات العربية، كدولة قطر والبحرين والإمارات العربية، وأن بعض الجاليات العربية تلجأ إلى تعليم أبنائها في فصول غير نظامية، يتجمع فيها الطلاب لتعليمهم مناهج دولهم، وبعضهم يلجأ لتعليمهم في مدارس أجنبية، لعدم وجود مدارس تدرس منهج بلادهم.
بالإضافة إلى أن هذه المدارس تخضع للإشراف الإداري والتربوي، وتعمل تحت اللوائح المنظمة للعمل في المملكة، ووفقا للمستجدات والتزايد المستمر في أعداد الطلاب والطالبات، أوصت الدراسة بالسماح بافتتاح مدارس عربية للجاليات العربية مثل «المصرية – السودانية – اللبنانية – السورية – المغربية» وإدخال نظام المدارس العربية المقترحة ضمن منظومة إدارة التعليم الأجنبي.
وأشارت الدراسة التي قدمت إلى وزارة التربية والتعليم إلى ضرورة تعديل مسمى الإدارة إلى إدارة المدارس العربية والأجنبية، وفي حال رغب ولي أمر الطالب أو الطالبة في الانتظام بالمدارس الحكومية، يتم فرض رسم رمزي بمقدار 1500 ريال لكل طالب أو طالبة، وهذا معمول به في بعض الدول المجاورة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 994


خدمات المحتوى


تقييم
1.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.